الحاج السيد عبد الله الشيرازى
42
رسالة في الترتب
نعني من المحالية في اجتماع الضدين إلا هذا لا من باب مقدمية عدم أحد الضدين للآخر ليس بقادر على إتيانهما . وبالجملة للزوم اجتماع طلب الضدين لا بد ان يرفع اليد عن الترتب مع أنه اعترف باجتماع الخطابين في حال الاتيان بالمهم بل قال إن أساس الترتب يكون على هذا وكذا قال المراد من العصيان هو الجزء الأول منه شرط في فعلية خطاب المهم لا العصيان بتمام اجزائه وإلا لم يبق لاتيان المهم وقت أصلا والمفروض ان وقتهما منحصر في هذا الوقت المضيق . كما تقدم فكيف يصح مقصوده بناء على اقراره به لان الامتثال أمر زماني لا بد للمكلف بجهة الاتيان بهما من وسعة في الوقت حتى يصح توجه الخطابين إليه ، وإلا كيف يجوز تكليف غير القادر فافهم واغتنم فإنه من مضال الاقدام للاعلام . ثم قال : كما أنه بالبرهان أثبتنا طولية الخطابين وعدم اجتماعهما ، كذلك قاعدة المنطقي أيضا يقتضي ذلك أعني منها قضية منفصلة مانعة الجمع ، وهي بمعنى ان لا يمكن اجتماع المقدم مع التالي من القضية مثلا إذا طغى ماء الدجلة يقال إن الماء إما يجري في الأودية أو يغرق الزرع فحينئذ يتحقق أحدهما ولا يمكن اجتماعهما على الفرض ، كما في ما نحن فيه يقال : إما فعل الأهم موجود وإما مأمور بالمهم ، فإذا لا يتصور اجتماع طلب الضدين لأنهما لا يمكن اجتماعهما أصلا ، كما هو واضح . لان فعل المهم يكون في رتبة عدم الأهم وكذا بالعكس بيان ذلك ، كما قدمنا في الأوامر ان صيغة افعل تكون دالة على نسبتين دلالة لها على النسبة الفاعلية ودلالة لها